
إنّ ورش العمل الدولية التي نقيمها والقائمة على التبادل تجمع مشاركين من مختلف الدول والخلفيّات المهنية ضمن الصحافة\الكتابة والمجتمع المدني. إنّ هذه الورش هي أطول أمداً، وتمتدّ على أسبوع أو أكثر، وفي الكثير من الأحيان تجري مع نفس المشاركين.
إنّ المشاركين فيها يحظَون بفرصة تعلّم أشياء جديدة بالتدرّج: أولاً يشاركون في الحصّة الأساسيّة، ثم يعودون إلى بلادهم وأماكن عملهم متشرّبين المعلومات، قبل أن يتابعوا المرحلتين الثانية والثالثة.
نحرص على أن تقام كلّ حصة في بلد مختلف، وذلك إفساحاً للمجال للأشخاص ليعملوا ضمن أطر مختلفة وليتعلّموا من مجموعة من الناشطين المحليين ومن المبادرات محليّة. كما يتيح هذا الأمر للمشاركين أن يشعروا بأنّهم في منزلهم ولو لمرّةٍ واحدة، ما يسهّل العلاقة الأفقيّة والتبادل المعرفيّ بين كلّ المشاركين.

تبدأ ورش العمل الدولية لدينا عادةً بحصّة تمهيديّة عن الأنماط، ونقل الواقع، وديناميات السلطة، ليفهم المشاركون وظيفة كلٍّ منها. كما نضع في البداية أيضاً أسس التفكير الذاتيّ الذي تُبنى عليه نظرتنا إلى التجارب وإلى الأفكار التي نأتي بها، وهو ما يكوّننا كمهنيين.
يتعلّم المشاركون أيضاً عن موضوع الهجرة في كلّ بلد تقام فيه ورشة العمل، بما يشمل العوامل الثقافية والاجتماعية والتاريخيّة التي تدفع الشعوب الى البحث المتواصل عن الهجرة من وإلى أماكن عديدة. كما نقابل أفراداً ومنظّمات يعملون على المشاكل المتعلّقة بالهجرة، بما فيها حقوق اللاجئين والنازحين، المشاريع الإعلامية عن الهجرة والثقافة والفنّ، المبادرات المدنيّة على أنواعها، والمؤسسات المحليّة.
ورش عمل مدّتها أسبوع تجمع مشتركين من بلدانٍ ومهنٍ متنوعة.

ورشة العمل في غالبيّتها تكاد لا ترتبط بالعمل الصحفيّ. فالحصص تركّز على الكتابة، والبحث، وتصميم المقالات، وعلى كيفيّة التصرّف أثناء المقابلات والبرامج، وكيفيّة تحويل الأفكار إلى قصص. يُخَصّص جزءٌ من الوقت للإنتاج الصحافيّ الفرديّ والجماعيّ، مع حصص تدريب وجلسات التقييم.
خلال الأسابيع التي تستغرقها ورشة العمل، نبقى معاً ونتشارك في بعض الأمور مثل الوجبات، مكان الإقامة والمساحات المتاحة للجميع. وهذا جزء أساسيّ من المبدأ الذي يستند إليه هذا المشروع: فهو يجعل المجموعة تبني الثقة بالنفس والإحساس بالإنتماء، ويخلق بيئة تبدأ فيها المحادثات والتفاعلات، وتستمرّ في اليوم التالي إلى أن تنتج عنها علاقات تعاون جديدة.
التفكير الذاتي، التحليل النقديّ. كيف تنشأ الأنماط، وكيف تتبدّى. وكيفيّة الكتابة من أجل كسر هذه النمطيّة.
